محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
181
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
تخريجي أبي طالب ورواية أبي جعفر , لأنّ هؤلاء أكثر [ وأخير ] ( 1 ) , ولأنّ عمل الهادي - عليه السلام - في الأحكام يوافق ذلك , فإنّه روى عن المخالفين , بل عن ضعفاء المخالفين , فروى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ( 2 ) , وروى عن الحسين بن عبد الله بن ضميرة ( 3 ) عن أبيه عن جدّه . وعلى الجملة ؛ فالزّيديّة إن لم يقبلوا كفّار التّأويل وفسّاقه ؛ قبلوا مرسل من يقبلهم من أئمتهم , وإن لم يقبلوا المجهول ؛ قبلوا مرسل من يقبله , ولا يعرف فيهم من يحترس من هذا البتّة . وهذا يدلّ على أنّ حديثهم في مرتبة لم ( 4 ) يقبلها إلا من جمع بين قبول المراسيل بل المقاطيع , وقبول المجاهيل , وقبول الكفّار والفسّاق من أهل التّأويل فكيف يقال مع هذا : إنّ الرّجوع إلى حديثهم أولى من الرّجوع إلى حديث أئمة الأثر ونقّاده الذين أفنوا أعمارهم في معرفة ثقاته , وجمع متفرّقاته , وبيان صحاحه من مستضعفاته , فتكثّرت بهم فوائده ,
--> ( 1 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) . ( 2 ) لا يسلّم أنّه من الضعفاء , بل أقلّ ما يقال في هذه السلسلة أنها من أعلى درجات الحسن . انظر : ( ( تهذيب التّهذيب ) ) : ( 8 / 48 ) , و ( ( الميزان ) ) : ( 4 / 183 ) , وتعليق الشيخ أحمد شاكر على ( ( جامع الترمذي ) ) : ( 2 / 141 - 144 ) . ( 3 ) الحسين هذا كذّبه مالك , وهو أحد الضّعفاء الواهين . انظر : ( ( الميزان ) ) : ( 2 / 61 ) , و ( ( من روى عن أبيه عن جدّه ) ) : ( ص / 175 - 177 ) , لابن قطلوبُغا . ( 4 ) في ( س ) : ( ( لا ) ) .